العملات الرقمية

منذ سنتين

10,483 قراءة

هل هذه هي نهاية مجال العملات الرقمية؟

رأي عدد كبير من متابعي مجال العملات الرقمية أن حادثة انهيار -ثم إفلاس- منصة تداول العملات الرقمية FTX وصندوقها الشريك ألاميدا ريسيرش أنها حادثة منبئة بانهيار مجال العملات الرقمية ككل.

وقد تناول أحد المحللين هذا الأمر بشكل يوضح أن مجال العملات الرقمية هو مجال هش إلى حد كبير، وذلك طبقًا لوجهة نظره. حيث إن العملات الرقمية منذ يومها الأول قد تم تقديمها كبديل للنقود الحقيقية، لكن للأمر أبعاد اقتصادية أكثر تعقيدًا من ذلك.

ويعود الأمر إلى أن شركة FTX هي في الواقع شركة حديثة العهد، على الرغم من تعدي قيمتها 30 مليار دولار أمريكي قبل الانهيار، وما حدث أن سام بانك مان فرايد SBF مؤسس الشركة قد قام “بصناع” أمواله الخاصة، وهي المتمثلة في عملة FTT الرقمية.

وبعد أن صممها قام ببيع عدد منها، ليقوم لاحقًا “بطباعة” المزيد منها وافتراض وجود قيمة فعلية لها، وهو أمر قد يكون غير مقبول بالنسبة لمختصي الاقتصاد.

سوق العملات الرقمية

ما حدث أن بانكمان قد قام بإنشاء كم كبير من العملة الرقمية خاصته، مع افتراض قيمة مادية حقيقية لها، وهي القيمة التي انتسبت فعليًا لكلًا من FTX و Alameda Research دون غطاء نقدي فعلي.

وكما تابعنا مؤخرًا، انهارت منصة FTX نظرًا لأن قيمتها الفعلية وأموالها هي مجرد فرضيات، وهي الفرضيات التي نجح بانكمان في الاقتراض بناءًا عليها مع عدم وجود قدرة فعلية على سداد ما قام باقتراضه.

وفي مقارنة للوضع الحالي مع انهيار بنك ليمان برازرز الذي تسبب في الأزمة الاقتصادية الكبيرة لعام 2008 فإن الحكومة حينها قد تمكنت من حل الأزمة، وذلك نظرًا لان أصول ليمان كانت حقيقية ولها قيمة فعلية قادرة على المساهمة في حل الأزمة، وهو عنصر غير موجود في قطاع العملات الرقمية، وفي حالة FTX تحديدًا.

ويأتي هذا الرأي لينضم لآلاف الآراء القادمة من المتخصصين والاقتصاديين حول كون العملات الرقمية مجال وهمي ذو قيمة وهمية، لكن وكما نعلم، هناك الكثير من الآراء المضادة لذلك.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *